العلامة المجلسي
126
بحار الأنوار
علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بما علم ذلك عندك ، فان رأيت بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي عن آبائه عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : قد أذنت لك . فقلت : أخبرني أبي عن آبائه عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الرحم إذا مست الرحم تحركت واضطربت ، فناولني يدك جعلني الله فداك فقال : ادن فدنوت منه ، فأخذ بيدي ، ثم جذبني إلى نفسه وعانقني طويلا ، ثم تركني وقال : اجلس يا موسى فليس عليك بأس ، فنظرت إليه فإذا أنه قد دمعت عيناه ، فرجعت إلى نفسي فقال : صدقت وصدق جدك صلى الله عليه وآله لقد تحرك دمي ، واضطربت عروقي حتى غلبت علي الرقة وفاضت عيناي ، وأنا أريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين ، لم أسأل عنها أحدا فان أنت أجبتني عنها خليت عنك ، ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني أنك لم تكذب قط فأصدقني عما أسألك مما في قلبي فقلت : ما كان علمه عندي فإني مخبرك به إن أنت آمنتني ؟ قال : لك الأمان إن صدقتني وتركت التقية التي تعرفون بها معشر بني فاطمة ، فقلت ليسأل أمير المؤمنين عما شاء ؟ . قال : أخبرني لم فضلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة وبنو عبد المطلب ونحن وأنتم واحد ، إنا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما عما رسول الله صلى الله عليه وآله وقرابتهما منه سواء ؟ . فقلت : نحن أقرب قال : وكيف ذلك ؟ قلت : لان عبد الله وأبا طالب لأب وأم ، وأبوكم العباس ليس هو من أم عبد الله ، ولا من أم أبي طالب قال : فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبي صلى الله عليه وآله ؟ والعم يحجب ابن العم ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقد توفي أبو طالب قبله ، والعباس عمه حي ؟ . فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه يريده فقال : لا أو تجيب فقلت : فآمني ؟ قال : قد آمنتك قبل الكلام فقلت : إن في قول علي بن أبي طالب عليه السلام إذ ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لاحد سهم إلا للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب